
أصدرت محكمة رأس الخيمة الابتدائية حكماً ببراءة سيدة من التهم الموجهة إليها بالاعتداء على خصوصية شخص آخر، وذلك بعد اتهامها باستخدام هاتف متحرك لإرسال صور وثيقة خاصة بقريبته عبر تطبيق واتساب، بهدف الإضرار به في سياق خلافات عائلية.
تفاصيل الاتهام ودفاع المتهمة
تعود تفاصيل القضية إلى شكوى تقدم بها شخص، أفاد فيها بأن السيدة المتهمة قامت بإرسال صور لوثيقة تتعلق بابنته عبر تطبيق واتساب. وأوضح الشاكي أن هذه الوثيقة كانت جزءاً من قضية سابقة منظورة أمام نيابة الأسرة، وتحتوي على معلومات شخصية وحساسة تخص ابنته. واعتبر الشاكي هذا الفعل انتهاكاً صارخاً لخصوصية ابنته وحرمة حياتها الخاصة، وتشهيراً به وبعائلته، خاصة في ظل وجود خلافات أسرية سابقة بينه وبين السيدة. كما ذكر أنه علم بأن السيدة أرسلت الصور لأشخاص آخرين قبل أن تقوم بحذفها، مؤكداً أن هدفها كان الإساءة والتشهير.
من جانبها، أقرت السيدة المتهمة بإرسال صورة من التحقيق السابق المتعلق بابنة الشاكي إليه شخصياً، لكنها نفت بشكل قاطع إرسالها لأي طرف آخر. وبررت فعلها بوجود خلافات عائلية سابقة، مؤكدة أن نيتها كانت إثبات حقيقة معينة، وليست الإضرار. وأكدت أن الصورة أُرسلت من هاتفها الخاص إلى رقم الشاكي مباشرة، وأنكرت إرسالها لأي شخص آخر.
الخصوصية الرقمية والخلافات الأسرية
تسلط هذه القضية الضوء على التعقيدات القانونية والاجتماعية المتعلقة بانتهاك الخصوصية في العصر الرقمي، خاصة عند تداخلها مع الخلافات الأسرية. فمع سهولة تبادل المعلومات عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، يصبح التمييز بين الحق في إثبات الحقيقة وحماية الحياة الخاصة أمراً دقيقاً يتطلب تدخلاً قضائياً لفض النزاعات وتحديد المسؤوليات، مع التأكيد على أهمية احترام الحدود الشخصية والقانونية في جميع الظروف.
المصدر: صحيفة الخليج